الشيخ الأنصاري

259

كتاب النكاح

لنفس ما جعل صداقا ، لأنه مما لا يستحق شرعا ، فهل الواجب ( لها ) بدله ( مهر المثل ) مطلقا - بناء على أنه إذا لم يسلم المعين صداقا فالواجب بدله ، وهو مهر المثل - أو ( مع الدخول ( 1 ) بناء على أن التسمية إذا فسدت فلا يجب شئ إلا عوضا للبضع ، فقبل الدخول لا شئ ، ومع الدخول يستحق مهر المثل ، لأنه عوض الوطء المحترم ؟ وتظهر الثمرة في ما لو مات أحدهما قبل الدخول ، فإنه على الأول يجب نصف مهر المثل أو جميعه على القولين في التنصيف بالموت وعدمه ، لأنه يثبت بالعقد . وعلى الثاني فلا شئ ، لأنه لا يثبت إلا بالوطء . وهنا قول ثالث ( 2 ) بوجوب قيمة ما جعل صداقا ، لأنها أقرب إليه ، كما مر في مسألة الذميين اللذين أسلما ( 3 ) . وعلى هذا القول يستحق القيمة بنفس العقدة لأنه بدل عن نفس الصداق المجعول . ورابع ( 4 ) بالتفصيل بين الصداق الذي له قيمة في الجملة - أي يقابل بالمال ، كالخمر المضمون على المسلم ، والذي للذمي المتستر به - وبين ما ليس كذلك كالحر ، فيصار في الأول إلى القيمة ، وفي الثاني إلى مهر المثل . والمسألة محل إشكال ، وإن كان القول الثاني الذي اختاره المصنف هنا

--> ( 1 ) في ( ص ) والارشاد : مع الدخول على رأي . ( 2 ) اختاره الشيخ في المبسوط 4 : 290 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 257 . ( 4 ) اختاره الشيخ في المبسوط 4 : 290 .